دورة التراخيص فرصة للبنان

اعتبر الاختصاصي في النفط والغاز عبود زهر ان نتائج دورة التراخيص الاولى للاكتشافات النفطية والغازية في لبنان والتي اعلنت بعد ظهر اليوم، هي فرصة للبنان يجب عدم اضاعتها، مؤكدا ان عامل الاسعار لا يؤدي دورا اساسيا في المرحلة الاولى “حيث لا تجارب تؤكد وجود اكتشافات تجارية يمكن البناء عليها للمساومة في مسألة الاسعار التي لا توازي باهميتها قدرة لبنان على جذب الشركات”.

واوضح في حديث الى موقعنا ان الكونسورتيوم الذي قُبل عرضه يضمّ شركات “توتال” الفرنسية و”إيني” الايطالية و”نوفاتيك” الروسية على البلوكين رقم 4 و9 الواقع في المنطقة الاقتصادية الخالصة (على الحدود مع اسرائيل)، مستبعدا ان تكون الاسعار جيدة “وهذا امر طبيعي في اول دورة للتراخيص، لان لبنان لم يقدم بعد على حفر أي بئر”.

واكد زهر ضرورة البدء بالتلزيم لاسباب عدة، عددها كالآتي:
اولا- تمتع الشركات الثلاثة في كونسورتيوم، بالخبرات والمقومات اللازمة لاطلاق عمليات الاستشكاف والتنقيب. اذ تنشط تلك الشركات في بحر الشرق الاوسط، ولديها بنية تحتية قد تفيد منها عمليات لبنان، وخصوصا من معمل تسييل الغاز في مصر والتمديدات التي تملكها في قبرص.
ثانيا- اتحاد الشركات في ما بينها على شكل كونسورتيوم ينطلق من رغبتها في عصر النفقات التي ستتوجب عليها وتخفيف التكاليف وخفض مستوى المخاطر، اذ تبلغ كلفة حفر كل بئر نحو 120 مليون دولار حاليا مقابل نحو 200 مليون دولار قبل نحو 3 اعوام.
ثالثا- الدعم السياسي الذي تحظى به الشركات من دولها، واختيار الشريك الروسي من اجل اضفاء مرونة على التحرك بحرية اوسع في البلوك رقم 9.

ودعا زهر الدولة اللبنانية الى تلزيم الكونسورتيوم عمليات الاستكشاف والتنقيب عن النفط في اول بلوكين، بما يتيح لها المساومة على الاسعار في دورة التراخيص الثانية، وتحديدا لدى الاعلان عن اول اكتشاف تجاري، مشيرا الى ان دورات التراخيص التالية ستحمل عروضا افضل للاسعار. واعتبر ان اقتصار دورة التراخيص الاولى على كونسورتيوم من 3 شركات يعود الى تأخر مجلس النواب اللبناني في اقرار قانون الضرائب حتى 19 أيلول/سبتمبر الماضي، “والذي كان السبب في ارجاء موعد اقفال دورة التراخيص الاولى الى 12 الجاري (امس)”، معتبرا انه كان يفترض اقرار القانون الضريبي في شباط/فبراير الماضي “بما كان جذب العديد من الشركات العالمية”.

يذكر ان فتح دورة تراخيص ثانية غير ممكن قبل ثلاث سنوات اقله، لان حفر البئر يستغرق نحو عام ونصف العام. “وان تبين وجود اكتشاف تجاري، على لبنان ان يقرر البلوكات التالية ليعرضها على التلزيم، ويطلق دورة التراخيص الثانية. وهذا الامر لن يكون ممكنا قبل ثلاثة اعوام”. وختم زهر قائلا “هذه فرصة للبنان، وعليه الا يفوّتها، وخصوصا بعد التأخير الذي طال نحو اربعة اعوام”.

المصدر: Arab Economic News