قباني: يجب إقرار المراسيم النفطية. |” الخلافات السياسية حول ملف بهذا القدر من الأهمية، أمر غير مريح على الإطلاق.”

تستكمل إسرائيل ريّ غليل أطماعها النفطية بالحقول اللبنانية ضمن المنطقة الإقتصادية الخالصة التي يسيل لعابها لضمّ مزيد من المساحات الإضافية للإستكشاف والتنقيب، وليس آخرها تحديد 10 بلوكات نفطية تبعد عن لبنان نحو 50 كلم، فكان محصول التنقيب بما يوازي 600 ألف برميل.

في غضون ذلك، تلعب الدولة اللبنانية دور المتفرّج على “نهب” نفطها من دون تحريك أي ساكن في اتجاه التعجيل في إقرار مرسومي النفط المنتظريْن، لإطلاق المناقصات ثم التنقيب، برغم الإهتمام الذي تبديه الشركات العالمية بالمشاركة فيها، واستعداد هيئة إدارة قطاع البترول اللبنانية لإطلاقها وبجهوزية تامة، فور إقرار المرسومين.
رئيس لجنة الأشغال والطاقة النيابية النائب محمد قباني اعتبر رداً على سؤال لـ”المركزية”، أنه “أمام المطامع الإسرائيلية بنفط لبنان، لا يكفي أن نطلق التصريحات الإستنكارية خصوصاً أننا أدلينا بالكثير منها، بل المطلوب حالياً وبشكل ملحّ، العمل والتحرّك الذي يتطلب في الدرجة الأولى الإسراع في خطوات التنقيب عن النفط والغاز، خصوصاً أننا وضعنا كلجنة أشغال وطاقة منذ نحو شهرين أو أكثر، خريطة طريق متخصصة في هذا الملف وعرضناها على رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة تمام سلام اللذين أبديا ارتياحهما إلى مضمون هذه الخريطة. لكن منذ ذلك الحين حتى اليوم، لم نرَ تقدّماً يُذكر وخصوصاً بالنسبة إلى مرسومي النفط الشهيريْن، ومشروع قانون الضرائب النفطية الذي يجب على الأقل أن يكون قد أقرّ من قبل الحكومة، قبل المباشرة بتلزيم البلوكات النفطية للبدء بالتنقيب.
وتابع: “سمعنا أجراس الإنذار عبر بعض وسائل الإعلام، من انفلاش إسرائيل في المياه الإقليمية، وأضمّ صوتي إلى أصوات المعترضين الذين يطلقون الصرخة عالياً أنه لم يعد يجوز التأخير في الملفات النفطية أكثر، بل يجب الإسراع في بتها، لأن الحل الإنقاذي على المدى البعيد هو من خلال النفط والغاز.”
وعن سبب التأخير في إقرار المراسيم برغم إعلان وزير المال علي حسن خليل قرب البحث في هذا الملف في مجلس الوزراء، اوضح قباني: “هذا السؤال يجب أن يوجّه إلى الحكومة، فمن جانبنا لم نقصّر في الموضوع، ونحن كما ذكرت، وضعنا خريطة طريق، ويبقى المهم أن تسرع الحكومة في خطواتها العملية.”
ولفت إلى أن “الخلافات السياسية حول ملف بهذا القدر من الأهمية، أمر غير مريح على الإطلاق”.
المصدر: جريدة الجمهورية