كونسورتيوم العلوم الجيولوجية في اللبنانية لرفع مستوى الشهادات ومواكبة “النفط والغاز”

المشاركون جالسون قبل بدء المؤتمر. (سامي عياد)

منذ عام أطلقت كلية العلوم في الجامعة اللبنانية اختصاصاً جديداً هو علوم الجيولوجيا ولاقى إقبالاً كبيراً، لتثبت اهتمامها بمستقبل الطلاب المهني، عبر الوقوف على حاجات سوق العمل. فالكلية توفر لطلابها الليسانس والماستر والبحوث العلمية في هذا الاختصاص، بدعم من مكتب الشرق الأوسط للوكالة الجامعية الفرنكوفونية.

واستضافت الكلية أمس في مجمّع الرئيس رفيق الحريري الجامعي – الحدت كونسورتيوم للعلوم الجيولوجية أسسته الكلية بدعم من مكتب الشرق الأوسط للوكالة الجامعية الفرنكوفونية، وهو يضم الجامعات التي تدرّس النفط والغاز، ومؤسسات وشركات علمية وعالمية في قطاع النفط. وكانت ورشة عمل أكاديمية تلاها بث مباشر لنحو ساعة ونصف على شاشة “أل. بي. سي” لحوار بين الطلاب ومتخصصين في هذا المجال، بتمويل من “مؤسسة مخزومي”. وقدمت اللقاء منسقة اختصاص الجيولوجيا في كلية العلوم الدكتورة فيرونيك كسبار.
تتقاطع أهداف الوكالة الجامعية الفرنكوفونية مع اهتمامات كلية العلوم، وفق مدير مكتب الشرق الأوسط للوكالة الدكتور إيرفيه سابوران. فـ”الكلية تولي عنايتها لمجال حساس هو العلوم النفطية والطبيعية، ما يسمح بضخ طاقات متخصصة ضرورية للتقدم الصناعي للبلد. ومكتب الشرق الأوسط للوكالة يدعم البحوث، القاعدة الأساسية لتكوين الثقافة الجامعية. وتطلق الوكالة الجامعية الفرنكوفونية مشاريع للسنوات الثلاث المقبلة في 4 مجالات متكاملة: المياه والموارد الطبيعية، الطاقة، الصحة العامة، وإدارة الأزمات والنزاعات”.
مضى قرن على علوم الجيولوجيا، عاد إليه الأمين العام للمجلس الوطني للبحوث العلمية الدكتور معين حمزة مذكّراً بتاريخ البحوث والإنجازات العلمية في الجيوفيزياء والدراسات الزلزالية، فضلاً عن روّاد حجزوا للبنان مكانة على الساحة العلمية. وشدد على جوهرية علوم الجيولوجيا التي تساعدنا في فهم محيطنا. وقال متوجهاً إلى الطلاب: “بلادنا في حاجة إلى جيل جديد من باحثين سيخرج حتماً من صفوفكم”، واضعاً إمكانات المجلس في تصرفهم.
وأعلن مدير المعهد الفرنسي هنري لوبروتون استمرار المعهد في دعم مشاريع التعاون مع الجامعة اللبنانية والتعليم العالي الرسمي، مضيئاً على أهمية التعاون اللبناني الفرنسي لما له من فائدة على البلدين معاً، قائلاً: “إنها المرة الأولى يبصر النور تعاون في هذا المجال”.
وانطلاقاً من دور الجامعة اللبنانية في “مواكبة اندفاع الدولة والشركات العملاقة في قطاع النفط والغاز، كانت كليتنا سبّاقة في هذا المضمار”، وفق عميد كلية العلوم الدكتور حسن زين الدين، “فكان اختصاص جيولوجيا النفط الذي استندت برامجه إلى خبرات جامعات فرنسية عريقة”. وأوضح ان الكونسورتيوم يهدف إلى “ايجاد مساحة تلاق تضم اختصاصات متعددة، إيجاد قاعدة دعم لمثلث اقتصاد المعرفة: التعليم العالي، البحث العلمي، والابتكار بإمكانات مادية أقل ومستويات بشرية أعلى، تطوير اقتصاد المعرفة في منطقة حوض البحر المتوسط، رفع مستوى الشهادات التي تمنحها جامعتنا وتأمين اعتراف واعتماد بها ما يسهل فرص العمل لمتخرجينا، دعم إنشاء مرقب في كلية العلوم يهدف إلى تكييف مناهج الماستر وتطويرها، الانضمام إلى النشاطات البحثية للمرصد البيئي الوطني والإقليمي لمشروع “أو لايف” وترجمة السياسة العلمية والتقنية والإبداعية التي أقرتها الدولة في نيسان 2006″.
وعقدت ورشة العمل التي تكلم فيها كل من كسبار، مدير المدرسة الوطنية العليا للجيولوجيا في نانسي جان مارك مونتيل، مدير مختبر الجيولوجيا التطبيقية والجيولوجيا الطبيعية في جامعة ابن زهر في المغرب الحسين بوشاو، رئيس هيئة إدارة قطاع النفط ناصر حطيط، وهشام الحاج من شركة “هاليبورتون”.

جريدة النهار