مصر: اكتشاف أضخم حقل غاز في المتوسط

images[3]

خبر سار حملته شركة «ايني» الايطالية للدولة المصرية. حقل غاز، هو الاضخم في الشرق الاوسط، وتقدر احتياطياته بنحو 30 تريليون متر مكعب، جرى اكتشافه قبالة السواحل المصرية، في وقت يعاني فيه الاقتصاد المصري من ضغوط شديدة، في قلبها ازمة الطاقة.
وغداة لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالمدير التنفيذي لـ «إيني» كلاوديو دسكالزي، اعلنت الشركة الايطالية عن اكتشاف احتياطات ضخمة من الغاز الطبيعي في المياه الاقليمية المصرية في البحر المتوسط، متوقعة أن يحقق هذا الاكتشاف الكبير الاكتفاء الذاتي لمصر من الطاقة.
اللقاء الذي جرى، أمس الأول، بين الرئيس المصري والمدير التنفيذي لـ «ايني»، توقع فيه دسكالزي نتائج إيجابية ومبشرة قريبة لأعمال البحث والتنقيب، التي تقوم بها الشركة الايطالية في مصر، بعد توقيعها اتفاقا بزيادة حجم استثماراتها في مصر في حزيران العام 2015.

وفي بيانها الصحافي، أعلنت الشركة أن الاكتشاف الجديد يتضمن احتياطيات أصلية تقدر بنحو 30 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي، ويغطي مساحة تصل إلى 100 كيلومتر مربع، مضيفة انه وبذلك يصبح الكشف الغازي «شروق» أكبر كشف يتحقق في مصر وفي مياه البحر المتوسط، وقد يصبح من أكبر اكتشافات الغاز على مستوى العالم».
وبرغم تراجع أسعار النفط والغاز عالميا، الا ان اكتشاف هذه الاحتياطات يمثل طوق نجاة بالنسبة الى مصر، التي تتكبد موازنتها العامة أكثر من 80 مليار جنيه (أكثر من ثمانية مليارات دولار أميركي)، كبنود دعم للطاقة، في الوقت الذي تعاني فيه الموازنة العامة للدولة المصرية من عجز مزمن.
كذلك، فإن مشكلة الطاقة في مصر تمثل إحدى أهم العقبات أمام مشاريع التنمية وجذب الاستثمارات بعدما أصبحت مصر دولة مستوردة للطاقة.
وإذ يفيد البيان الصادر من «إيني» أن عملية تنمية الكشف الغازي ستستغرق حوالي 4 سنوات، الا ان الشركة الايطالية اكدت انها تدرس حاليا بدائل عديدة من أجل ضغط البرنامج الزمني لتنمية الكشف، بحيث يكون في فترة زمنية أقل من المعلنة.
واعتبرت الشركة الايطالية، على لسان رئيسها، أن الكشف الجديد سيحقق تحولا محوريا في سيناريو الطاقة في مصر.

من جهته، اعتبر وزير البترول المصري شريف إسماعيل في تصريحات صحافية ان الكشف الجديد يفتح آفاقا جديدة لاكتشافات أخرى ويسهم في جذب المزيد من الاستثمارات لتكثيف عمليات البحث والاستكشاف لدعم الاحتياطيات وزيادة معدلات الانتاج، مؤكدا أن الكشف هو إحدى النتائج الإيجابية للاتفاقيات البترولية التى تم توقيعها خلال العامين والنصف الماضيين والتي بلغت 56 اتفاقية باستثمارات حدها الأدنى أكثر من 13 مليار دولار، والتي تشمل حفر 254 بئراً بحد أدنى، بالإضافة إلى 21 اتفاقية جديدة، وخطط لتعديل المراحل النهائية للاصدارات.