MedGo 2015 اختتم أعماله أمس بتفاؤل حذر

هل تدير الدولة قطاع النفط والغاز بشفافية؟

ها هو القطاع الذي أوحى للبنانيّين بأحلام من الإزدهار والرّخاء لأعوام مديدة، يقع كغيره من القطاعات والثروات الوطنيّة ضحيّة توزيع الحصص مع ما تفرضه الدولة من جمود على مستوى المراسيم التطبيقيّة المتعلقة بالتنقيب عن النفط والغاز، بانتظار التوافق السياسي.

فالجلسات المتنوّعة والمتخصصة التي أغنت أمس مؤتمر النفط MedGO باقتراحات علميّة قيّمة، تكاد تجمع على خلاصة واحدة تطرح التخوّف من فساد الدولة المعهود وتأثيره في هذا القطاع واحتمال إدارته بشفافية ضمن إطار من المساءلة والمحاسبة. ورغم الإضافة العلميّة والبحثيّة التي حققها المؤتمر، إلا أن إنجازاته تفتقر إلى تلك الخطوة العمليّة التي ينتظرها الجميع من الحكومة علّها تقرّ المرسومين وتطلق القطاع ومعه لبنان إلى الحياة.
ومن جلسات اليوم الختامي التي شهدها المؤتمر الذي عقدته “جامعة رفيق الحريري” في فندق “كراون بلازا” برعاية نازك الحريري، جلسة بعنوان “النفط والغاز: فرص للبنان”. وقد تحدّث فيها الدكتور جميل حمّود من جامعة “رفيق الحريري”، فأشار إلى ان “لبنان يجب أن يثبت حسن أدائه بما يتماشى مع المبادئ والمعايير العالميّة، ولا بدّ من وقف الفساد والتعاطي مع الملف بشفافية وتطبيق المساءلة. فهذه الإصلاحات سوف تؤتي ثمارها في حال كان لدى الدولة نيّة في إدارة القطاع بما يتماشى مع مصلحة البلد والمواطنين وإلا سيتحوّل النفط من نعمة إلى نقمة لأنه سيفيد أقليّة على حساب الأكثريّة”.
بدورها أضاءت الدكتورة ديانا قيسي على الدور المهمّ الذي يؤديه المجتمع المدني على مستوى القطاع من خلال عرض نموذج “المبادرة اللبنانية للنفط والغاز”.
ثمّ قدّم الدكتور حسام سلامي من “جامعة رفيق الحريري” جولة تاريخيّة تطاول موضوع استكشاف النفط في لبنان الذي يعود إلى عهد الإنتداب في الثلاثينيات وصولا إلى اليوم، “فكل ما ينقصنا حالياً هو المراسيم التطبيقيّة، وتأخير إصدارها يجعلنا نفقد ثقة الدول والشركات الكبرى بنا. نحن نفوّت فرصة كبيرة على أنفسنا، فبالنسبة الى اقتصاد يعاني من دين كبير مثل لبنان، يشكل هذا القطاع فرصة كبيرة لنا، غير أن الفساد والأزمة السياسية تعيق استفادتنا منه”.
وعرض الدكتور عبدالله نصرالدين دراسة تتضمّن آراء عدد من الخبراء الذين شددوا على أهمية “الشفافية والمحاسبة ومحاربة الفساد ووضع استراتيجيات واضحة للإستثمار كشروط أساسيّة لنجاح العمل في هذا القطاع”، ولفت إلى أن “على هيئة إدارة قطاع البترول أن تعمل بطريقة مستقلة من دون أي تدخل سياسي لضمان تطبيق هذه المعايير”.
ختاماً، تحدّث الصحافي جيريمي عربيد عن البنى التحتيّة للتصدير والفوائد المحتملة التي يمكن أن يحققها لبنان من ذلك.

Annahar Newspaper